
أكد رئيس الجمهورية، جوزاف عون، أن «الهدف الأساسي في هذه المرحلة يتمثل في إعادة الثقة بين المجتمع اللبناني والدولة من جهة وبين لبنان والخارج من جهة ثانية»، مشيراً إلى إنجاز عدد من الخطوات الإيجابية خلال مدة قصيرة من عمر الحكومة رغم الصعوبات القائمة.
وإذ شدد، خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفد «جمعية الصداقة المصرية - اللبنانية لرجال الأعمال»، على مساعيه إلى استكمال الخطوات الأساسية على طريق إعادة بناء الدولة، دعا عون الجميع إلى التحلي بالمسؤولية في «نقل الصورة الحقيقية لما يتم إنجازه»، موضحاً أنه «لم ننجز كثيراً قياساً لما هو مطلوب إلا أن ما تحقق حتى الساعة أساسي لوضع الأمور على المسار الصحيح».
محاربة الفساد أولاً
وعن دور القضاء، لفت عون إلى «قيام ورشة قضائية بدأت بالتشكيلات وستُستتبع لاحقاً»، وإلى ضرورة إبعاد القضاء «عن أي ضغوطات من أي نوع كانت».
وإذ أشار إلى أن «90 بالمئة من معركتي تتمحور حول محاربة الفساد»، أكد عون أن السرقة هي السبب الأكبر من أسباب الأزمة الاقتصادية في لبنان وليس الإفلاس، لافتاً إلى ضرورة تأمين الظروف الملائمة لإبقاء الشباب اللبنانيين في وطنهم وعودة المهاجرين منهم عبر توفير الاستقرار السياسي والأمني.
وفي هذا الإطار، اعتبر عون أن «غير المستفيدين من قيام الدولة سيواصلون العرقلة ومحاولة إبقاء الوضع على ما كان عليه ليحافظوا على استفادتهم من الفساد، ولكنهم لن يؤثروا علينا ولن نسمح لهم بإيقاف القطار الذي انطلق».
في ما يخص القطاع الزراعي، طالب عون اللبنانيين بأن «يتشبثوا بدورهم بالأرض وبجذورهم»، داعياً أعضاء الوفد إلى «الاستثمار في لبنان ومساعدته»، حيث ذكّر بأن «مصر دائماً ما وقفت إلى جانب لبنان في عز أزماته السياسية والاقتصادية من دون أن تتعاطى في الشأن اللبناني الداخلي، إلا من باب المساعدة وليس من باب التآمر عليه».
من جهته، أوضح ممثل الوفد، رئيس الجمعية فتح الله فوزي محمد، أن الزيارة تهدف إلى بحث سبل مساهمة الشركات المصرية في تلبية احتياجات السوق اللبناني، واستكشاف فرص التعاون الاستثماري والتجاري، والعمل معاً على تنمية العلاقات بين مجتمعي الأعمال في البلدين.